السيد محمد باقر الخوانساري

12

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وقال صاحب « اللّؤلؤة » بعد نقله لما ذكر ونقضه على من زبر بما زبر : ورأيت بخطّ شيخنا العلّامة أبى الحسن الشّيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني المتقدّم ذكره في صدر الإجازة ما صورته : وجدت في بعض المجموعات بخطّ من أثق به منقولا من خطّ الشّيخ العلّامة جعفر بن كمال الدّين البحرانىّ ما هذه صورته : وجدت بخطّ شيخنا المرحوم المبرور العالم العامل أبى عبد اللّه المقداد السيورىّ ما هذه صورته : كانت وفاة شيخنا الأعظم شمس الدّين محمّد بن مكّى بحظيرة القدس في تاسع عشر جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين وسبعمائة ، وقتل بالسّيف ثمّ صلب ثمّ رجم ثمّ أحرق بالنّار ببلدة دمشق ، لعن اللّه الفاعلين لذلك والراضين به في دولة بيدمر وسلطنة برقوق بفتوى المالكىّ يسمّى برهان الدّين وعبّاد بن جماعة الشّافعى ، وتعصّب جماعة كثيرة في ذلك بعد أن حبس في القلعة الدّمشقيّة سنة كاملة ، وكان سبب حبسه أن وشى به نقىّ الدّين الجبلىّ أو الخيّامىّ بعد ظهور إمارة الارتداد منه وانّه كان عاملا . ثمّ بعد وفاة هذا الفاجر قام على طريقه شخص اسمه يوسف بن يحيى وارتدّ عن مذهب الاماميّة ، وكتب محضرا يشنع فيه على الشّيخ شمس الدّين محمّد بن مكي رحمه اللّه بأقاويل شنيعة ومعتقدات فضيعة ، وانّه كان أفتى بها الشّيخ محمّد بن مكّى وكتب في ذلك المحضر سبعون نفسا من أهل الجبل ، ممن كان يقول بالإماميّة والتّشيّع وارتدّوا عن ذلك وكتبوا خطوطهم تعصّبا مع ابن يحيى في هذا الشّأن ، وكتب في هذا ما ينيف على الألف من أهل السّواحل من المتسننين واثبتوا ذلك عند قاضى بيروت وقيل قاضى صيدا ، واتوا بالمحضر إلى القاضي عبّاد بن جماعة لعنه اللّه بدمشق فنفذه إلى القاضي المالكىّ وقال له تحكّم فيه بمذهبك والّا عزلتك ، فجمع الملك بيدمر الامراء والقضاة والشّيوخ لعنهم اللّه جميعا واحضروا الشّيخ محمّد قدّس سرّه بحظيرة القدس وقرا عليه المحضر ، فأنكر ذلك وذكر انّه غير معتقد له مراعيا للتّقية الواجبة ، فلم يقبل منه وقيل له قد ثبت ذلك عليك شرعا لا ينتقض حكم القاضي ، فقال : الغائب على حجّته فان أتى بما يناقض الحكم جاز نقضه وإلّا فلا ، وها أنا أبطل شهادات من